البغدادي

172

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

البدل أنشد فيه ، وهو الشاهد الخامس والستون بعد الثلثمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 1 » : ( البسيط ) 365 - يا ميّ إن تفقدي قوما ولدتهم أو تخلسيهم فإنّ الدّهر خلّاس عمرو وعبد مناف والذي عهدت * ببطن عرعر : آبي الظّلم عبّاس على أن قوله : « عمرو وعبد مناف والذي » بدل مقطوع من « قوما » . وما نقله الشارح من سيبويه إلى الشعر ، هو نصّ عبارته بحروفه . قال ابن خلف : الشاهد فيه رفع عمرو وما بعده بالابتداء ، كأنه قال : منهم أو من القوم الذين فقدوا ، أو يكون خبر مبتدأ ، كأنه قال : بعضهم . ولو نصبت على البدل من القوم لجاز . وعباس بدل من آبي ، وآبي بدل من الذي ، ولو أبدلت فسد الكلام ، لأنّا إذا نصبنا ، وجب أن ينصب الذي هو بدل منه ، فكنا نقول : عباسا . وقوله : « تخلسيهم » بالبناء للمفعول ، أي : يؤخذون منك بغتة ، فإنّ الدّهر من شأنه أن يؤخذ فيه الشيء بغتة . و « عرعر » : مكان . ويروى : « ببطن مكّة » . وأراد بعمرو عمرو بن عبد مناف بن قصيّ ، وهو هاشم بن عبد مناف ، وسمّي هاشما

--> ( 1 ) البيتان لمالك بن خالد الخناعي في ديوان الهذليين 3 / 1 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 479 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 298 ؛ وشرح أشعار الهذليين 1 / 439 ؛ وله أو لأبي ذؤيب في شرح أشعار الهذليين 1 / 226 ؛ ولبعض الهذليين أو لمالك بن خويلد في الكتاب 2 / 15 ؛ ولأبي ذؤيب أو لأمية أو للفضل بن عباس في شرح المفصل 9 / 100 ؛ وللهذلي في لسان العرب ( خلس ) ( البيت الأول فقط ) . ورواية البيت الثاني في ديوان الهذليين وشرح أبيات المغني للبغدادي : عمرو وعبد مناف والذي علمت * ببطن مكة آبي الضيم عباس